الشيخ محمد تقي التستري
96
قاموس الرجال
[ 1768 ] حبيب بن مظاهر الأسدي قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب عليّ - عليه السّلام - والحسن والحسين - عليهما السّلام - . وروى الكشّي عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن أحمد بن النصر عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي عن فضيل بن الزبير ، قال : مرّ ميثم التمّار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد فتحدّثا حتّى اختلفت أعناق فرسيهما ؛ ثمّ قال حبيب : لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق ، وقد صلب في حبّ أهل نبيّه - عليهم السّلام - ويبقر بطنه على الخشبة . فقال ميثم : وإنّي لأعرف رجلا أحمر له ضفيرتان يخرج لينصر ابن بنت نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله - فيقتل ويجال برأسه بالكوفة ، ثمّ افترقا ؛ فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين . قال : فلم يفترق أهل المجلس حتّى أقبل رشيد الهجري فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ، فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا . فقال رشيد : رحم اللّه ميثما ونسي ويزاد في عطاء الّذي يجيء بالرأس مائة درهم . ثمّ أدبر ، فقال القوم : هذا واللّه أكذبهم . فقال القوم : « واللّه ما ذهبت الأيام والليالي حتّى رأينا ميثما مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث وجيء برأس حبيب بن مظاهر وقد قتل مع الحسين - عليه السّلام - ورأينا كلّ ما قالوا . وكان حبيب من السبعين الرجال الّذين نصروا الحسين - عليه السّلام - ولقوا جبال الحديد واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون ويقولون : لا عذر لنا عند رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إن قتل الحسين - عليه السّلام - ومنّا عين تطرف حتّى قتلوا حوله . ولقد خرج